فضاء التلميذ والأستاذ يشعّ من الإعدادية النموذجية بصفاقس

فضاء التلميذ والأستاذ يشعّ من الإعدادية النموذجية بصفاقس

منتدى الحوار والإفادة


    يقولون الدنيا بخير... و لكن الواقع لا يقول ذلك !

    شاطر
    avatar
    emna lehiani

    عدد المساهمات : 2
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 08/10/2011
    العمر : 20

    يقولون الدنيا بخير... و لكن الواقع لا يقول ذلك !

    مُساهمة من طرف emna lehiani في الثلاثاء 8 نوفمبر - 15:15

    عمل المرأة قضية تطارحتها العقول سابقا و هي لم تعد تطرح في يومنا هذا و يعود الفضل إلى تطور المجتمع و انفتاح عقليات أفراده. و صار من يعارض خروج المرأة للعمل ينعت بالرجعي. بما أن المرأة قد منحت حقها في العمل فلا يحق لأي شخص مهما كان أن يحرمها منه.
    أفصار الأخ الذي يريد أن يحمي أخته من عيون الناس التي لا ترحم متخلفا ؟
    أفصار الزوج الذي يريد صيانة عرض زوجته متخلفا ؟
    أفصار الأب الذي يخاف على ابنته من بعض تصرفاتها الطائشة متخلفا ؟
    إن البنت أو الأخت أو الزوجة عندما تخرج لتعمل تصبح إنسانة أخرى بحكم انفتاحها على العالم الخارجي (هذا إذا لم تتخلص من صفة الإنسانية أصلا) و لكن أي انفتاح هذا الذي يقودها إلى مهوى سحيق و أي تيار يجرفها نحو مستنقع الهلاك و القضاء على نفسها و أحيانا على أسرتها.
    إن المرأة العاملة تقضي يومها في العمل لتعود أخيرا إلى منزلها فتلقى أمامها عملا آخر ينتظرها، و بعد ذلك تدعي التعب و الإرهاق و العناء و الشقاء ثم تتهرب من المسؤولية بإلقائها على عاتق الرجل بما أنه لا يساعدها في شيء، و لن أنسى بالطبع ذكر سلبيات ذلك من مشاكل و خلافات قد تؤدي في معظم الأحيان إلى طلاق سببه إهمال الزوجة لواجباتها تجاه زوجها و أبنائها و منزلها. قد يقول لي البعض أن متطلبات الحياة صارت كثيرة لا يقدر الرجل على تحملها بمفرده، فأرد عليه قائلة: إن توفير حاجيات العائلة الأساسية من مشمولات الزوج لا الزوجة و هو ما نسميه بالتكامل، على الزوج أن يعمل و يتعب ليوفر لقمة عائلته و في المقابل تعتني الزوجة بالأبناء و توفر لزوجها الراحة عندما يعود من العمل حتى يلقى غده بنشاط ليعمل و يتعب و هكذا.
    لنقم الآن بعملية مقارنة بسيطة بين الأمس و اليوم. بين الأمس و اليوم تطور المجتمع و تأثر بمجتمعات أخرى فصرن يتبارزن نحو التقدم سواء إن كان ذلك التقدم ايجابيا أو سلبيا. بين الأمس و اليوم انتشر الانحراف و التسيب الغير أخلاقي. بالأمس كنا نعيش في هدوء، كنا نملك من المبادئ و الأخلاق ما يغنينا عن التقدم بما فيه من إيجابيات. و اليوم فضلنا التطور متغاضيين عن سلبياته التي تمس بحرمة المرأة. احتاج المجتمع إلى المرأة فأقحمها في غمار المعركة نحو القمة.
    لنلق نظرة إلى حياة أجدادنا أين كانت المرأة سعيدة، راضية بما كتبه القدر لها، لم يكن لها أن تعترض أمام زوجها أو أبيها، ربما يتنافى هذا و حقوقها و لكن هذا ما ساهم برأيي في بناء جيل جيد. معنى ذلك أني بصدد بعث صيحة فزع إلى كل الأمهات، تربية أبناؤكن أهم بكثير من تلك القروش التي يمن بها صاحب العمل.
    نقطة أخيرة أردت إثارتها : إن أي عمل ليكون عبادة يجب أن تكون نية الإنسان و مبتغاه من ذلك العمل رضا الله تعالى فقط و ينطبق هذا أيضا على العلم، فالمرأة تدرس و هذا من حقها بل و من واجبها إذا كانت نيتها خالصة لله، أما إذا كان هدفها الوحيد هو العمل = المال فهذا هو التطور الغير مرجو. العلم شيء سام و مقدس فكيف يكون وسيلة للمال و الغنى ؟
    في النهاية، عندما تعجز مفرداتي و يعجز قلمي عن وصف أهمية بقاء المرأة في منزلها لترعى جيلا و مجتمعا بأكمله، و عندما أسمع عن من يشجع على عمل المرأة رغبة في الكسب المادي، و عندما تذهلني عقليات مجتمع هذا العصر... سأدرك أن حب التقدم قضى على مبادئ أمتنا.. و سأكتفي بالصمت.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 24 سبتمبر - 8:49