فضاء التلميذ والأستاذ يشعّ من الإعدادية النموذجية بصفاقس

فضاء التلميذ والأستاذ يشعّ من الإعدادية النموذجية بصفاقس

منتدى الحوار والإفادة


    قصة الاجنحة المتكسرة

    شاطر

    قمر تقتق

    عدد المساهمات : 7
    نقاط : 20
    تاريخ التسجيل : 11/10/2010

    قصة الاجنحة المتكسرة

    مُساهمة من طرف قمر تقتق في الأحد 7 نوفمبر - 11:50

    التقديم المادي:
    هي قصة سردية تتخللها مقاطع وصفية تتحدث حول أحاسيس الحب و مصيره و آخرته للكاتب جبران خليل جبران الذي ولد سنة 1883 في شمال لبنان. تعريب و تقديم دكتورة ثروت عكاشة . شركة الطبع سيلدرا، دار الشباب بالمنطقة الصناعية 3 مقرين الرياض- تونس. وقعت الطبعة الأولى بمارس 2006 و وقع سحب 10.000 قصة.

    الفكرة العامة للقصة:
    يتحدث السارد في البداية عن ولادته وحياته و عن أشهر أعماله و آدابه
    و فنونه. أما في المقدمة فهو يتوجه بالحديث إلى ابنته نورا عن المواضيع التي سيتحدث عنها في قصة الأجنحة المتكسرة و عن ديانته و كيفية تأثير ذلك على أفكاره. و من ثم يبدأ في شرح القصة بالتفصيل. فتحدث عن حبه لفتاة غنية و توطد العلاقة بينهما و لكن الظروف لم تسمح لهما بالزواج و قست عليهما و ماتت البنت في النهاية.

    تلخيص:
    كان السارد صديقا لشيخ يعتبر صديق حميم لأبيه في الطفولة و بذلك كان يدعوه إلى منزله و كان هذا الرجل ثري يدعى فارس كرامة. و عندها تقابل السارد مع ابنته سلمى التي أحبها من كل جوارحه و هي كذلك. و لكن الأب زوجها إلى رجل آخر طامع في الأموال و مات بعد ذلك. كانت الفتاة تتعذب و لكنها كانت تتقابل في الخفاء في المعبد مع السارد و يتحاوران مع بعضهما البعض. و لكنها خوفا على حبيبها من زوجها ابتعدت عنه و رزقت بولد و لكنها ماتت هي و ابنها في حين كان الجميع يحتفل. وعند الدفن لم يعزي احد السارد و كأنه لم يكن شيء بالنسبة لسلمى و ابنها المسكين.
    أناقش 3 قضايا مطروحة:

    دور المرأة:

    كان العالم القديم محكوما بقوة الرجال , وكان للرجل التسلط التام على المرأة بسبب ما أتصف به من القوة والتعدي الجسماني ....
    كلنا نعلم أن المرأة نصف المجتمع وأي تخلل في هذا النصف يؤدي إلى تخلل هذا المجتمع أو ذاك , وعليه أن تصبح النساء في مستوى واحد مع الرجال , وأن يتمتعن بقوة و امتيازات وفرص مساوية لحقوق الرجال , أذا على المرأة أن يوسعن معلوماتهن في العلوم والآداب والتاريخ والمشاركة في العطاء الإنساني لأجل أكمال الإنسانية ..
    أن تعليم البنت وتربيتها وتثقيفها مهم جدا لأنها سرعان ما تصبح أماُ وتصير المعلمة الأولى لطفلها والجيل القادم , فإذا كان التعليم الأولي سليما تنبت الأغصان اليانعة سليما ومستقيما وعكسها تنمو معوجة , فما أصح من التربية الصحيحة لكي تصبح عضوة فعالة في المجتمع الإنساني في الكبر ..... على عكس ما حدث لسلمى كرامة فقد دفنت بالحياة.

    العمل:

    للعمل دور هام و أساسي في حياة الإنسان فإنسان بلا عمل كجسد بلا روح
    العمل عبادة فوائده عديدة :
    فهو الطريق الأوحد لتنمية الشخصية البشرية وصقل الطبع الإنساني و إبراز المواهب الفردية وتمتع الإنسان بالسعادة و الرضي ومنه كسب لقمه العيش بعرق الجبين. وهذا لم يتوفر عند السارد.
    انه قوام الحياة، وسر السعادة وأساس الحضارة، والفرد في مجتمعه لا ينعم بعيش رغدٍ هنيء، ولا تتحقق آماله في الحياة إلا بالعمل الدائب والسعي المتصل. فلو كان السارد يعمل هكذا لتزوج بسلمى و عاشا حياة سعيدة.

    الحرية:

    و هي عكس العبيد الذين يتذللون أمام الطاغية و يسبحون بحمده مع انه جلادهم. فعلى رغبتهم في الحرية أن تسيطر و تهيمن على الإنسان و هي ليست هدفا و لا مغنما ينشد. فعلى الناس أن يبتعدوا عن الهم و الشواغل و الحاجات فلا الحق لأحد أن يحكم الآخر و بذلك علينا التحلي بالشجاعة.
    على عكس ما وقع لسلمى. فقد احتجزت في زنزانة .

    الفقرة المختارة:

    و بعد أيام و قد مللت الوحدة و تعبت أجفاني من النظر إلى أوجه الكتب العابسة علوت مركبة طالبا منزل فارس كرامة حتى إذا ما بلغت بي غابة الصنوبر، حيث يذهب القوم للتنزه، حول السائق وجهة فرسيه عن الطريق العمومية، فسار خببا على ممر تظلله أشجار الصفصاف و تتمايل على جانبيه الأعشاب و الدوالي المتعرشة و أزاهر نيسان المبتسمة بثغور حمراء كالياقوت، و زرقاء كالزمرد، و صفراء كالذهب.
    و بعد دقيقة وقفت المركبة أمام منزل منفرد تحيط به الحديقة مترامية الأطراف، تتعانق في جوانبها الأغصان، و تعطر فضاءها رائحة الورد والفل و الياسمين.
    ما سرت بضع خطوات في الحديقة، حتى ظهر فارس كرامة في باب المنزل خارجا للقائي، كان هدير المركبة في تلك البقعة المنفردة قد أعلن له قدومي. فهش متأهلا و قادني مرحبا إلى داخل الدار، و نظير والد مشتاق أجلسني بقربه يحدثني مستفسرا عن ماضي، مستطلعا مقاصدي في مستقبلي، فكنت أجيبه بتلك اللهجة المفعمة بنغمة الأحلام و الأماني التي يترنم بها الفتيان قبل أن تقذفهم أمواج الخيال إلى شاطئ العمل حيث الجهاد و النزاع.

    الفقرة من إنتاجي:
    ملت أم الخير الوحدة و تعبت أجفانها من مشاهدة التلفاز. فعلت سيارة أجرة طالبة السوق، حتى إذا ما بلغت بها هناك حيث يذهب القوم لشراء الحاجيات حول السائق وجهة السيارة عن الطريق المقابلة و ركن السيارة على ممر تظلله الأشجار و تتمايل على جانبيه الشيوخ التي تعبت من الدوران تحت أشعة الشمس المحرقة. دخلت إلى المحل و ظلت تختار لفائف الصوف المختلفة الألوان حمراء كالياقوت، زرقاء كالزمرد و صفراء كالذهب. وبعد نصف ساعة، رجعت المنزل المنفرد تحيط به حديقة مترامية الأطراف تتعانق في جوانبه الأغصان و تعطر فضاءها رائحة الورد و الياسمين و الفل. فجلست أم الخير وراء منسجها و انحنت عليه في تأمل و تركيز و نظير أم مشتاقة لابنها. إنها الآن تستقبل أمتع ساعات يومها.هاهي تلف خيوط الصوف الزاهية الألوان تارة و تسرحها تارة أخرى. فتشرع بعملها و البشر يملاها و أمواج الخيال تقذفها إلى شاطئ العمل حيث الجهاد و النزاع . ترسل المكب بخفة فتنزلق عجيلاته على الخيوط البيضاء فتعقد بإحكام خيوط لفائف الصوف ثم تقصها بالمقص إلى أن يرتفع النسيج شبرا, فتتمايل مع كل عمل تقوم به في نشاط تارة و إعياء و ملل طورا. فتستعيض ثم تتابع عملها فتنهمك أصابعها في النسج بكل تفان و سرعة و كأنها في سباق. فتدق بالخلالة حتى يستوي النسيج و من ثم تمشطه حتى تستطيع إتمام عملها. فتبقى تعمل شهور حتى تكمله فتتأمله راضية معالجة بعض الخيوط النافرة عن سطحه الناعم. فهاهي الزريبة قد جهزت و هاهي لا تتوقف عن العمل كالنملة المجدة تعاود صنع أخرى.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 24 سبتمبر - 8:52