فضاء التلميذ والأستاذ يشعّ من الإعدادية النموذجية بصفاقس

فضاء التلميذ والأستاذ يشعّ من الإعدادية النموذجية بصفاقس

منتدى الحوار والإفادة


    حوار بين بدوي و مدني

    شاطر

    سليمة البرادعي

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 16
    تاريخ التسجيل : 13/10/2010
    العمر : 20

    حوار بين بدوي و مدني

    مُساهمة من طرف سليمة البرادعي في الثلاثاء 26 أكتوبر - 20:14

    - مساكين أنتم يا سكان البادية كيف تستطيعون العيش وسط الأكواخ المفتوحة الجوانب ؟
    - مهلا يا أخي ! أني معتز بكوخي الذي يلجه الهواء النقي من كل جانب ففيه قضيت سنوات طويلة من عمري متمتعا بالصحة الجيدة
    و الطمأنينة و راحة البال و إني أتنفس طول الليل هواء نقيا متجددا و أنا أرثو لحالكم كيف تستطيعون العيش داخل بيت مغلق الأبواب و النوافذ ؟
    - بالله خبرني ، مالذي يعجبك في هذه الفلاة من الأرض ؟العيش في المدينة أيسر بكثير من أن تقضي حياتك تخدم الأرض و تحرثها و تبقى مرتبطا بالأمطار و بمردودية الأشجار .
    - مستحيل ! إن هذه الفلاة التي تحدثني عنها ما هي إلا موطني و موطن أجدادي أنا متشبث بأرضي كثيرا فهي ارتباطي الوحيد بهذه الحياة بل انها عندي أثمن حتى من الأولاد و أنا قانع بالموجود متحد قسوة الطبيعة سعيد إذا أنعمت و أسخت و راض إذا قترت و شحت . تلك هي حياتي و لا سبيل لي إلى تغييرها .
    - ولكنك سوف تجد ما يعوضك عنها في المدينة ففيها كل وسائل الترفيه و العيش الكريم و بها العديد من المرافق التي قد تكاد تكون منعدمة عندكم .
    - لا أظن أنني قادر على العيش في هناك فقد اعتدت على البساطة و التواضع و هذا ما لا يوجد في المدينة الصاخبة المليئة بالمشاكل .
    كما أنني أفضل العيش في هدوء فلا عمارات تزاحمني و لا مصانع تخنقني بعيدا عن كل أنواع التلوث الذي أصبح يهددكم كالجيوش الثلاث :برا ، يحرا وجوا . وقد سرى في أبدانكم كما يسري مخدر مرير في جسم أنهكه المرض و التعب .
    و أنا أيضا أكره النشاز الذي سيطر عندكم على المعمار و الألوان و حتى الأصوات فإذامررت بشارع رأيت حلوبات العيد في أبهى ألوانها و سمعت ضجيج السيارات و الشاحنات التي تصم الآذان بمحركاتها الهادرة و منبهاتهاالغاضبة يغذي هذا أو ذاك صخب ينشب بين الناس و صياح الباعة أو أصوات آلات المصانع أحيانا .
    انظر إلى هذا السحر و الجمال الذي حبا الله به المدينة . شاهد تلك الحقول الحرة الطليقة الشاسعة المترامية الأطراف . إن الريف بالنسبة لي هو النعيم و الخير و اليساطة أما المدينة ، فأشبه بجحيم ملأه الشر و التعقيد و التعاسة .
    - لا تظلم المدينة يا أخي فهي تعطي بسخاء أهلها و ضيوفها مباهج كثيرة و فيها وسائل الترفيه المتنوعة و سبل التثقيف الكثيرة زد على ذلك أن جميع مرافق الحياة التي يفتقر لها الريف موجودة فيهاو أخيرا لا تنس أنها موطن الجد و العمل و هي توفر مواطن شغل كثيرة
    و متنوعة في كل المجالات في حين أن في الريف ، الأمر مرتبط بالأرض و ما نستخرجه منها. أرأيت ؟ و نحن اليوم نشهد الكثير من الريفيين النازحين إلى المدينة في حين أن ابن المدينة لا يستطيع العيش في الريف مدة طويلة.
    - أعلم ذلك تماما و لكن موقفي حتما لن يتغير .
    - حمدا لله الذي جعل كل واحد منا مقتنعا و راضيا بحاله و لا يرغب في تبديلها.
    avatar
    فايز النيفر
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 58
    نقاط : 121
    تاريخ التسجيل : 07/10/2010

    رد: حوار بين بدوي و مدني

    مُساهمة من طرف فايز النيفر في الأربعاء 27 أكتوبر - 0:29

    شكرا لك بنيتي سليمة ننتظر منك المزيد
    ماذا لو أطرت الحوار بالسرد بداية ونهاية؟

    غادة عليمي

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 26/10/2010

    رد: حوار بين بدوي و مدني

    مُساهمة من طرف غادة عليمي في الخميس 28 أكتوبر - 19:32

    عشت في المدينة طول حياتي. فبها أفتخر و بها أعتز.اعتقدت دائما أنهاالنعيم وأن في الريف الجحيم. ما زرته قط مع العلم أن جدي يسكن في الأحد من أرياف مللولش فعقدت العزم في هذه العطلة أن أقصده و أكتشف تلك البقعة بما فيها. ولهذا امتطيت القطار. فالتقيت بشاب في مقتبل العمر تظهر عليه علامات التعب و الحزن تشير ملامحه إلى أنه لم يأكل منذ أيام . انتابني الفضول فسألته قائلا :
    " ما بك أيها الأخ الكريم؟ إن على وجهك علامات المحتضر فهل أخذ منك المرض قواك ؟"
    فأجابني بلهجة المستهزئ و المتأسف:
    " المرض؟ و من في حاجة إلى المرض و هو يسكن في المدينة؟ لقد عشت في الريف بدويا طول حياتي و عندما ذهبت إلى المدينة صدمت بما فيها من نشاز . لقد صدتني العمارات الشاهقة المصافحة للسماء في تكبر و علو. و تأسفت لما سمعته في الشوارع من أصوات مختلطة تصم الآذان فلا تسمع إلا ضجيج السيارات الهادرة و أصوات المنبهات الغاضبة ز ما زاد ذاك سوءا هو صوت ذاك السائق و الأخر المترجل يتخاصمان في عدم احترام. اندهشت لتلك العلاقات الباردة بين السكان فلا جار يسأل عن جاره و لا عائلة تجتمع في وئام و لا تجد إلا العراك و الخصام. هذا سبب مرضي و هذه خفايا تعبي."
    أجبته في تعجب:
    "لكنك ما ذكرت محاسن المدينة و مزاياها فهي قوة نابضة بالحياة. هي تفتح يديها لاستقبال كل من يأتيها من شباب فتيسر لهم طريق العلم و المعرفة و تفتح أكاكهم سبل الثقافة. فتكون كالحديقة الغناء التي أنبت نباتها فأزهر ورودا طيبة روائحها متعددة أشكالها زاهية ألوانها . هي كذا المدينة توفر لسكانها كل مرافق العيش الكريم من مصحات و مستشفيات و وسائل للترفيه"
    "هذا صحيح لا ينكر لكنه لا يحتسب أمام محاسن الريف فللريف مسحة من الجمال الإلاهي . وهبه الخلق شيئا من السحر في تلك الأراضي المتسعة الحرة النافذة إلى الخلود و تلك الأشجار الواقفة على جوانب جوانب حقول القمح كالحوريات فتشكل سوارا من الزمرد به جوهرة ذهبية هي تلك السنابل المثقلة بحبيبات تظهر عظمة خالقها. صاعدة إلى السماء في علوها . هناك تدغدغ أنفك رائحة النسيم العليل مختلطة بروائح النبات الفتي و الزهور الذكية . تجيل ببصرك فترى هنا و هناك فلاحين يكدون في عملهم يعملون ببساطة فيبدعون في ابتكار طرق الري و الحرث.
    قلت و قد انبهرت بهذه الصورة الأخاذة التي رسمها البدوي في مخيلتي عن الريف:
    "نعم هذا صحيح لكن ان كان الريف جنة كما وصفته فمالذي يدفع أغلب سكانه إلى النزوح منه و التوجه نحو المدينة ؟ أليس هذا لأنه يفتقر لأهم المرافق التي تسهل العيش و تيسره ؟ أليس هذا بسبب ندر وجود مستشفيات ؟ فإن مرض أحد الريفيين يضطر للمداوات في المدينة و في الأغلب تسوءحالته قبل الوصول للمكان المقصود و يفارق العديد عائلاتهم للبحث عن مواطن شغل أو للدراسة . أليس كل هذا عذابا؟
    عند إكمالي قولي نبهتنا الصفارة بوصولنا إلى مبغانا فودعت هذا الصديق و أعطيته عنواني كي يزورني لأكمال هذا الحوار الممتع.
    avatar
    فايز النيفر
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 58
    نقاط : 121
    تاريخ التسجيل : 07/10/2010

    رد: حوار بين بدوي و مدني

    مُساهمة من طرف فايز النيفر في الخميس 28 أكتوبر - 20:20

    شكرا لك ياغادة موهبتك جلية في الرسم بالكلمات يمكنك أن تبدعي أكثر أنتظر ذلك في المستقبل

    غادة عليمي

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 26/10/2010

    مشروع المحور

    مُساهمة من طرف غادة عليمي في الأربعاء 22 ديسمبر - 12:51

    هذا المشروع مقدم من قبل غادة عليمي و رانية الخليفي و رؤى التريكي و مني الزريبي!!
    -منى : هذا المشروع أصدقائي الأعزاء هو عبارة عن اختبار لمكتسباتكم المحوصلة في هذا المحور "محور الطبيعة" و قد اخترنا لأجل هذا الهدف نصا مصاحبا بأسئلة للفهم ثم مسابقة للتعبير مع مجموعةأخرى من الأسئلة لاختبار مكتسباتكم اللغوية .
    -غادة : أولا سوف أقرأ عليكم نصا من تأليفي مع ثلاثة أسئلة و سوف أرشح ستة متسابقين للمرحلة القادمة باعتبار كل أول متسابقين يجيبان على كل سؤال :
    أصعد فوق الربوة العالية لأرى القمر،أحاكيه، أناجيه، أستفسره عن سر الوجود فأراه يطل بحلته الجميلة البهية الفاتنة المنيرة على كل الدنيا مضفيا عليها جمالا و سحرا محتضنا الكون بنوره في عطف و حنو. أقف أمام ذلك المنظر فلا أقوى على الكلام عند رؤية الأمواج الخامدة كأنها في صدد القيام بصلاة تمجيدا للخالق المبدع العظيم.هو ذلك الكوكب الجميل الذي يتربع في السماء، فوق عرشه فلكأنه ملك ذو وقار و جلال تحميه حاشيته من النجوم المكونة عقدا ماسيا يضيء طريق النوارس الراحلة، المسافرة، النافذة إلى اللانهاية نحو الأفق البعيد.يبعث هذا القمر أشعته الفضية التي تسترسل متجهة نحو أمواج البحر الهادئة الخامدة فتدغدغها و تداعبها كأنها أم تلاعب صغيرها الباكي كي تحضره لوقت النوم.هو ذا القمر سر جمال الكون. يطل كلما تسربت الظلمة إلى السماء فيزيد الطبيعة فتنة و جمالا .
    ...............ثلاثة أسئلة.
    -رؤى: الآن سوف أعرض عليكم مجموعة من المشاهد الطبيعية و سوف أستمع لتعابيركم و أختار اثنين منكم لتواصلوا مع تمارين اللغة.
    -رانية:الأن سأقدم لكما مجموعة من الأسئلة و الفائز منكما سوف يغنم بشهادة و جائزة بسيطة.
    avatar
    فايز النيفر
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 58
    نقاط : 121
    تاريخ التسجيل : 07/10/2010

    رد: حوار بين بدوي و مدني

    مُساهمة من طرف فايز النيفر في الأربعاء 22 ديسمبر - 19:00

    أنتظر منك بقية العمل ومزيد التفصيل

    غادة عليمي

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 26/10/2010

    رد: حوار بين بدوي و مدني

    مُساهمة من طرف غادة عليمي في الخميس 23 ديسمبر - 11:46

    لقد حجبت الأسئلة بقصد حتى لا يطلع عليها أحد من زملائي قبل تقديم المشروع

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 22 نوفمبر - 14:55